ضامن بن شدقم الحسيني المدني
487
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
فإنّه المفسد الكبير ، فإن أبقيته فاعلم أن ليس لك معه أمر ولا نهي وربّما صدر عليك منه فتك . فقال : أما علمتم أنّه ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وأمّه فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم وقد عفوت عنه جميع ما قد سلف منه ، فلا أستطيع النكث عمّا صدر مني . قالوا : إذا نزّه ذاتك عنه ، وخلّ بينه وبين أبي بكر بن امحايه « 1 » ليطالبه بدم والده « 2 » ، فقال : لست ادخل نفسي في ذلك ، وشأنكم وإيّاه ، فطالبه أبو بكر فلم ينكر قتله إيّاه في بعض الحروب ، فالتمس منه العفو ، فلزم عليه بعض القوم بعدم العفو فضرب عنقه بالسيف سبع مرّات فلم يؤثّر فيه إلّا في السّابعة ، ثم حملوه إلى داره وقبروه بها ، ثم نقلوه إلى المشهد الغروي وذلك في شهر رمضان سنة 742 ، فانقطع حجّاج العراقين عن الحج مدّة حياة والده رميثة ، فلمّا توفى وتولى أخوه أبو سريع عجلان بن أبي نمي محمّد توجه حسن بن تركي وعمر سراج الدين بن علي العرولي قاصدين الحج ، فوفدا على عجلان والتمسا منه العفو عن الشّيخ حسن وأهل العراقين [ والمطالبة ] « 3 » في دم أحمد بن رميثة فعفى عنهم وأرسل ابنه خريص « 4 » إليه ببغداد ، فأعزه وأكرمه وأنعم عليه ودفع إليه ما قرّر عليه الصّلح مع جميع ما اجتمع عنده من تلك الأوقاف في تلك السّبع السّنوات ، فكان قدرها عشرين ألف دينار ، فلم تزل تحمل في كل عام إلى حمود « 5 » وأحمد ابني أحمد المشار إليه . فقال بعض الأدباء فيهما هذه الأبيات شعرا : وأحمد أحمد الرجلين عندي * ولست أنا لحمود « 6 » بذام « 7 » وأعرفه الكبير السّنّ حقّا * ولكن الشّهامة للغلام « 8 » فأبو سليمان أحمد شهاب الدين خلّف ابنين : حمودا وأحمد وعقبهما وردتان : الوردة الأولى : عقب حمود : فحمود خلّف ابنين : أحمد ومحمّدا « 9 » . الوردة الثانية : عقب أحمد بن أحمد بن رميثة : كان نائبا عن خاله أحمد بن عجلان في إمرة
--> ( 1 ) . في العمدة : ( كنجايه ) . ( 2 ) . في العمدة : ( والده محمّد ) . ( 3 ) . بياض في ب وأكملناه حسب السّياق . ( 4 ) . في العمدة والعقد الثمين 4 / 313 : ( خرص ) . ( 5 ) . في العمدة 148 : ( محمود ) . ( 6 ) . في العمدة 148 : ( محمود ) . ( 7 ) . في ب : ( بنام ) وصوبناه من العمدة . ( 8 ) . العمدة 146 - 149 . ( 9 ) . توفي سنة 803 وكان جوادا شاعرا .